السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

107

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

ولا يتناهون عن منكر فعلوه ، إن حدّثتهم كذّبوك وإن أمنتهم خانوك ، وإن وليّت عنهم إغتابوك ، وإن كان لك مال ، حسدوك وإن بخلت عنهم بغضوك ، وإن وعظتهم شتموك ، سمّاعون للكذب ، أكالّون للسحت يستحلّون الزنا والخمر والملاقاة والطرب والغناء ، الفقير بينهم ذليل حقير ، والمؤمن ضعيف صغير ، والعالم عندهم وضيع والفاسق عندهم مكرم ، والظالم عندهم معظّم والضعيف هالك ، والقوي عندهم مالك لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن منكر ، الغنى عندهم دولة والأمانة عندهم خولة ، والزكاة عندهم مغرما ويطيع الرجل زوجته ويعصي والديه ويجفوهما ويسعى في هلاك أخيه وترتفع أصوات الفجّار ، ويحبون الفساد والغنا والزنا يتعاملون بالسحت والربا ، ويعتار العلماء ويكثر ما بينهم سفك الدماء ، وقضاتهم يقبلون الرشوة وتتزوج المرأة بالمرأة وتزفّ كما تزف العروس إلى زوجها ، وتظهر دولة الصبيان من كلّ مكان ويستحلّ الفتيان المعازف وشرب الخمر وتكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وتركب الفروج السروج فتكون المرأة مستولية على زوجها في جميع الأشياء ، وتحجّ الناس لثلاث وجوه : الأغنياء للنزهة ، والمتوسطون للتجارة ، والفقراء للمسألة . وتبطل الأحكام ويحبط الإسلام وتظهر دولة الأشرار ويحلّ الظلم في جميع الأمصار فعند ذلك يكذّب التاجر في تجارته والصائغ في صياغته ، وصاحب كلّ صنعة في صنعته ، فتقلّ المكاسب وتضيق المطالب وتختلف المذاهب ويكثر الفساد ويقلّ الرشاد ، فعندها يحكم عليهم سلطان جائر ، وكلامهم أمرّ من الصبر ، وقلوبهم أنتن من الجيفة فإذا كان كذلك ماتت العلماء وفسدت القلوب وكثرت الذنوب ، وتهجر المصاحف وتخرب المساجد ، وتطول الآمال وتقل الأعمال وتبنى الأسوار في البلدان مخصوصة لوقع العظائم النازلات ، فعندها لو صلّى أحدّهم يومه وليلته فلا يكتسب له منها بشيء ولا تقبل منه صلاته ، لأنّ نيته وهو قائم يصلّي يفكر في نفسه كيف يظلم الناس ؟ وكيف يحتال على